الشيخ علي الكوراني العاملي
129
جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )
المسلمين يعجبنا جداً ! ( يعجبهم : لأنه يساوي بين الحق والباطل والإمام الشرعي بالنص والغاصب المتغلب ، وبين الفئة الباغية والمبغي عليها ، وبين الدعاة إلى النار والدعاة إلى الجنة ! ) . ثم قال ابن حجر : ( وفيه فضيلة الإصلاح بين الناس ولا سيما في حقن دماء المسلمين ودلالة على رأفة معاوية بالرعية وشفقته على المسلمين وقوة نظره في تدبير الملك ونظره في العواقب . ( ( وبهذا يكون أحق بالخلافة من الإمام الحسن ( عليه السلام ) ) ! وفيه ولاية المفضول الخلافة مع وجود الأفضل ، لأن الحسن ومعاوية وليَ كل منهما الخلافة ، وسعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد في الحياة وهما بدريان . قاله ابن التين ! ( فيكون الإمام الحسن ( عليه السلام ) كمعاوية ، ويكون أي بدري أفضل من سيد شباب أهل الجنة والإمام بنص النبي ( صلى الله عليه وآله ) ) ! ثم قال ابن حجر : وفيه جواز خلع الخليفة نفسه إذا رأى في ذلك صلاحاً للمسلمين والنزول عن الوظائف الدينية والدنيوية بالمال وجواز أخذ المال على ذلك . ( يعني أن الإمام الحسن ( عليه السلام ) خلع نفسه وباع الخلافة بيعاً ) ! واستُدل به على تصويب رأي من قعد عن القتال مع معاوية وعلي ، وإن كان علي أحق بالخلافة وأقرب إلى الحق ، وهو قول سعد بن أبي وقاص وابن عمر ومحمد بن مسلمة ، وسائر من اعتزل تلك الحروب ! ( يعني أن موقف الحياد والتخلف عن علي هو الصحيح ، مع أن علياً ( عليه السلام ) مع الحق بنص النبي ( صلى الله عليه وآله ) الصحيح عندهم ، وفئته الفئة المحقة بنص النبي ( صلى الله عليه وآله ) الصحيح عندهم ، ومع أن ابن عمر ندم وخطّأ نفسه مراراً لتخلفه عن بيعة علي ( عليه السلام ) وعدم جهاده بني أمية معه ) ! ثم قال ابن حجر : وذهب جمهور أهل السنة إلى تصويب من قاتل مع علي امتثال قوله تعالى : وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا . الآية . . ففيها الأمر بقتال الفئة الباغية ، وقد ثبت أن من قاتل علياً كانوا بغاة ، وهؤلاء مع هذا التصويب متفقون على أنه لا يذم واحد من هؤلاء ، بل يقولون اجتهدوا فأخطأوا ( يعني أن معاوية وحزبه بغاة ظالمون دعاة إلى النار وقتالهم فريضة ، ودماؤهم هدر وقتلهم طاعة لله وقربة ، والى جهنم وبئس المصير ، لكنهم مجتهدون مأجورون في دعوتهم المسلمين إلى جهنم ! ) . ثم قال ابن حجر :